محمد علي القمي الحائري
80
المختارات في الأصول
مرامه افهامه باللفظ بالقرينة أو باتيان ما يصحّ الاعتماد عليه في مقام القرينة مع عدم معلومية الاعتماد ومعلوميّة ما يصحّ الاعتماد فإنه أفاد ما هو الغرض وان لم يعلم أنه تمام المقصود فت جيدا وفي الحقيقة هذا تعميم للقرينة بما علم قرينيته واعتماد المتكلّم عليه أو لم يعلم ذلك مع صحة الاعتماد عليه في مقام القرينية في حال التكلّم وبذلك يحصل الفرق بين ذلك والقدر المتيقن الخارجي إذ هو خارج عن اللّفظ واللفظ الدال على المراد ليس مقرونا بما علم قرينيته أو يمكن قرينيته فلا بد مع كون المتكلم في مقام البيان وإفادة المرام وعدم القرينة الخاصة كون مراده الاطلاق والحاصل ان المتيقن الخارجي مما لا يصحّ الاعتماد عليه في مقام التكلم ولا يكاد يصير اللفظ بسببه مجملا كما لا يخفى وإلى ما ذكر يرجع ما في كلماتهم ايض من منع الاطلاق تارة بكونه في مقام التشريع وتارة بالانصراف وتارة بان الحكم وارد مورد حكم آخر والأخير والأول راجع باشتراط كونه في مقام البيان والوسط راجع بعدم القرينة على التعيين ومما ذكرنا علم أنه قد يكون المتكلم في مقام البيان بالنسبة إلى حكم ولم يكن في مقام البيان بالنسبة إلى حكم آخر كما في قوله فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ حيث إنه أراد كونه مذكّى ولا اطلاق له بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة نعم لو كانت الحيثيتان اللتان سبق الكلام لبيان أحدهما متلازمين في الخارج لكان الحكم ثابتا من الحيثية والا يلزم اللغو ثم إن مفاد الاطلاق قد يكون عموما شموليا وقد يكون عموما بدليا وقد يكون التعيين كما عرفت بالنسبة إلى اطلاق الطّلب وقد يكون استفادة الاطلاق من تمامية الذات يعنى لوحظ الماهية تمام الموضوع للحكم يعنى ان مطلق الحكم هو ذات المعنى بما هو هو بحيث يكون ذلك تمام الموضوع ولا يكون شيء آخر وخصوصية أخرى مدخلية لها في الموضوعية وكذلك لا يكون شيء آخر وجوده مانعا عن موضوعيتها فيكون الماهية المدلول عليها باللفظ تمام الموضوع جمعا ومنعا فمع اى خصوصيّته كانت لا يخرجها عن الموضوعيّة ولا مدخليّة لها فيها وجودا وعدما فيكون علّة تامّة لتحقّق الحكم فلازمه الاطلاق الذاتي وهذا يسرى بالنسبة إلى الحالات التي لا يمكن تسرية بالنسبة إليها لحاظا كما في العلم بالحكم والجهل به واستفادة هذا المعنى يتم بالعلم بكون المتكلم في مقام بيان تمام الموضوع للحكم مع سكونه عن دخل شيء آخر وخصوصية أخرى وجودا وعدما في الموضوع والطبيعة ملحوظة ح بما هي طبيعة من غير نظر إلى وجوداتها الخاصّة في ضمن الطوارى والخصوصيّات حتى تكون منقسمة إلى الكلّية والجزئيّة والمهملة كما هو شان المحصورة بل القضية على ما ذكرنا طبيعية لا نظر لها إلّا إلى نفس الطبيعة وكونها تماما للموضوعيّة ويبين ذلك في غير موضع من كتابنا هذا